آقا رضا الهمداني
98
مصباح الفقيه
ثمّ يذكر بعد ما صلَّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ( 1 ) . وعن العلَّامة في المختلف الجواب عن الاستدلال بالصحيحة : بأنّ « مجتمعا » كما يحتمل أن يكون خبرا ل « يكون » يحتمل أن يكون حالا مقدّرة ، واسمها ضمير يعود إلى « نقط الدم » و « مقدار » خبرها ، والمعنى : إلَّا أن يكون نقط الدم مقدار الدرهم إذا قدّر اجتماعها ( 2 ) . انتهى . وأورد عليه بوجوه ، أوجهها : أنّه على تقدير كونه حالا أيضا ظاهرها إرادة الاجتماع الفعلي لا الفرضي . توضيح المقام : أنّه يحتمل أن يكون « مقدار الدرهم » بالرفع اسما ل « يكون » و « مجتمعا » خبره ، ومقتضاه كون العفو عن مقدار الدرهم في الجملة معروفا لديهم . ويحتمل أن يكون بالنصب خبرا ل « يكون » و « مجتمعا » خبرا بعد خبر ، نظير قولنا : هذا حلو حامض . فعلى هذين التقديرين دلالته على المدّعى واضح . ويحتمل أن يكون حالا إمّا من « مقدار الدرهم » فمعناه : إلَّا أن يكون الدم المتحقّق في ضمن النقط المفروضة في الثوب مقدار الدرهم حال كون هذا المقدار مجتمعا بأن يكون بعض النقط أو جميعها بسعة الدرهم فما زاد . فعلى هذا التقدير أيضا شاهد على المدّعى ، وإمّا من ضمير « يكون » الراجع إلى الدم .
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 72 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 319 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 322 ، ذيل المسألة 236 .